قطب الدين الراوندي

301

الخرائج والجرائح

فقال عليه السلام : إن شهد عليك بعض ثيابك بما خنت تشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) ؟ قال : أو تعفيني من ذلك ؟ قال : أكتب إلى صاحبك بما فعلت . قال الهندي : إن علمت ( 2 ) شيئا فاكتب ، وكان عليه فروة فأمره بخلعها ، ثم قام الامام فركع ركعتين ، ثم سجد . قال موسى عليه السلام : فسمعته في سجوده يقول : اللهم إني أسألك بمعاقد العز من عرشك ، ومنتهى الرحمة من كتابك أن تصلي على محمد عبدك ورسولك وأمينك في خلقك وآله ، وأن تأذن لفرو هذا الهندي أن يتكلم ( 3 ) بلسان عربي مبين يسمعه من في المجلس من أوليائنا ( 4 ) ، ليكون ذلك عندهم آية من آيات أهل البيت ( 5 ) ، فيزدادوا إيمانا مع إيمانهم . ثم رفع رأسه فقال : أيها الفرو تكلم بما تعلم من هذا الهندي . قال موسى عليه السلام : فانتفضت الفروة ( 6 ) وصارت كالكبش ، وقالت : يا ابن رسول الله ائتمنه الملك على هذه الجارية وما معها ، وأوصاه بحفظها حتى صرنا إلى بعض الصحاري ، أصابنا المطر وابتل جميع ما معنا ، ثم احتبس المطر وطلعت الشمس ، فنادى خادما كان مع الجارية يخدمها يقال له بشر [ وقال له : ] لو دخلت هذه المدينة فأتيتنا بما فيها من الطعام ، ودفع إليه دراهم ، ودخل الخادم المدينة ، فأمر الميزاب هذه الجارية أن تخرج من قبتها إلى مضرب قد نصب [ لها ] في الشمس فخرجت وكشفت عن ساقيها إذ [ كان ] ( 7 ) في الأرض وحل ( 8 ) ونظر هذا الخائن إليها

--> ( 1 ) " وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله " ه‍ ، ط ، البحار . ( 2 ) " ان كنت فعلت " ط ، ه‍ . ( 3 ) " أن ينطق بفعله وأن يحكم " البحار . ( 4 ) " أوليائك " ط ، ه‍ . ( 5 ) " أهل بيت نبيك " ط ، ه‍ . ( 6 ) هكذا في البحار وفي م ، ه‍ ، ط " فانقبضت الفروة " . والفروة : كساء يتخذ من أوبار الإبل . ( 7 ) من البحار . ( 8 ) الوحل : الطين الرقيق .